
كتب/ محمد فوزي عناني
في إطار الاستعدادات المكثفة لانطلاق المؤتمر العالمي للغة العربية تحت عنوان: «اللغة العربية… دين وهوية»، تتواصل الجهود التنظيمية والفكرية لضمان خروج المؤتمر بصورة تليق بمكانة اللغة العربية ودورها المحوري في حفظ الهوية الدينية والثقافية للأمة.
وفي هذا السياق، عقد الخيير التربوي الأستاذ سمير بهجات، رئيس مجلس إدارة شركة ارتقاء المالكة بمجموعة مدارس سمارت، والأستاذ الدكتور عبدالعزيز فتح الله، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الدكتور عبدالعزيز فتح الله للتنمية ورئيس جامعة الريادة العالمية للدراسات الاسلامية والعلوم الانسانية عن بعد، اجتماعًا موسعًا مع عدد من طلاب الأزهر الشريف الوافدين من جنسيات مختلفة، وذلك على هامش الاحتفال بيوم السلام العالمي الذي نظمته مدارس سمارت بنها، وبحضور أعضاء اللجنة الإعلامية واللجنة التنظيمية للمؤتمر، إلى جانب الأستاذة مها مصطفى الزناتي، مديرة مجمع مدارس سمارت، في خطوة تعكس تكامل الأدوار بين المؤسسات التعليمية والتنظيمية في الإعداد للمؤتمر.
تناول اللقاء أهمية اللغة العربية باعتبارها وعاءً للدين الإسلامي وجسرًا للتواصل الحضاري بين الشعوب، ودورها في ترسيخ مفاهيم الانتماء والاعتدال والفهم الصحيح للنصوص الدينية، خاصة لدى الدارسين من غير الناطقين بها. كما تم التأكيد على أن المؤتمر لا يهدف فقط إلى مناقشة القضايا اللغوية من منظور أكاديمي، بل يسعى إلى ربط اللغة العربية بالواقع المعاصر والتحديات الفكرية والثقافية التي تواجه المجتمعات العربية والإسلامية.
كما شهد الاجتماع مناقشات مفتوحة مع الطلاب الوافدين، استُعرضت خلالها آراؤهم ومقترحاتهم حول محاور المؤتمر وسبل تعظيم الاستفادة منه، بما يسهم في تعزيز دورهم كسفراء للغة العربية في بلدانهم، ونقل الصورة الحقيقية عن سماحة الإسلام وثراء الثقافة العربية.
وأكد الحضور أن إشراك طلاب الأزهر الوافدين يأتي انطلاقًا من الدور التاريخي للأزهر الشريف في نشر اللغة العربية وتعاليم الدين الإسلامي المعتدل في مختلف أنحاء العالم، مشيرين إلى أن المؤتمر يمثل منصة عالمية للحوار الفكري والثقافي حول مستقبل اللغة العربية وعلاقتها بالهوية والدين في ظل المتغيرات المتسارعة.
وتأتي هذه اللقاءات ضمن سلسلة من الاجتماعات التحضيرية التي تعكس الجدية في الإعداد للمؤتمر، وتؤكد أن المؤتمر العالمي للغة العربية «دين وهوية» يسعى إلى تقديم رؤية شاملة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتعيد للغة العربية مكانتها المستحقة باعتبارها ركيزة أساسية للهوية وحاملًا حضاريًا لقيم الدين والثقافة عبر
العصور.





